شاركنا

 

المستشفيات الأهلية مبانيها سجون وأسعارها جنون - يلا
Image 2

المستشفيات الأهلية مبانيها سجون وأسعارها جنون

06 فبراير 2016


حياة    

المستشفيات الأهلية مؤسسات صحية تفتقر للشروط الصحية والإنسانية

محمد رحيم ـ يلا / بغداد

عمل المستشفيات الأهلية دون رقابة شجعها لتكون صفقة تجارية هدفها الربح دون النظر الى الوضع الإنساني فالربح أولاً والخدمة الإنسانية ثانياً. وعندما تزور المستشفى الأهلي تجد لوائح عجيبة غريبة واجوراً عالية جداً. لكن ما يضطر المواطن الى إجراء العملية في مستشفى أهلي هو الطبيب الجراح الذي يعالج عنده فيجبره على إجرائها في المستشفى الذي يتعامل معه بذريعة أن المستشفيات الحكومية لا يمكن إجراء عمليات فيها إلا بعد الحجز والإنتظار لوقت طويل.

المواطن يتحمل كل هذا الإستغلال بسبب الغطاء القانوني الذي يوفره قرار لمجلس قيادة الثورة المنحل بالرقم ١٥٧ والذي بموجبه لا يحق لوزارة الصحة تحديد الأسعار في المستشفيات الأهلية.

قال علاء التميمي (اسم مستعار) والذي يعمل محاسباً في أحد المستشفيات الأهلية في مدينة بغداد، "أن المستشفيات الأهلية تستغل المريض مادياً وبشكل كبير رغم سوء خدماتها التي تقدمها بسبب اعتماد النظام التجاري الإستغلالي بالتعامل من قبل بعض الأطباء وإدارة هذه المستشفيات".

وأكد لـ يلا "أن أغلب الأطباء وخصوصاً طبيبات النسائية يقمن بالإتفاق مع إدارة مستشفى محدد لإجراء العمليات وأحياناً أكثر من مستشفى مقابل مبلغ محدد متفق عليه مسبقاً. لكن المواطن بعد أن يتفق على مبلغ العملية في المستشفى كاملاً ويدفعه لإدارة المستشفى قبل الدخول الى المستشفى ثم يفاجئ بوجود مبالغ إضافية قد تصل الى ثلاثة اضعاف مبلغ أجراء العملية عليه ان يدفعها الى كادر المستشفى".

بينما قال المواطن احمد هشام الذي يرافق زوجته في أحد المستشفيات الأهلية لإجراء عملية جراحية لها "أن المستشفيات الأهلية تهدد حياة المواطن بسبب عدم وجود رقابة صارمة عليها من قبل الجهات ذات العلاقة وتفشي الفساد بين إداراتها والجهات الرقابية مما جعلها تستهين بحياة المواطن ولا تبالي لقانون يعاقبها او إجراءات قد تردعها".

وأوضح هشام لـ يلا أنه اتفق مع الطبيبة على مبلغ مليون وخمسمائة ألف دينار لإجراء العملية لكنه دفع مبالغ إضافية وكما يلي: "أجور إستخدام المصعد للمريض ١٥٠٠٠ دينار، وإكراميات خروج الطفل من غرفة العناية المركزة ٤٠ ألف دينار، مع إكراميات للعاملين في المستشفى للوجبتين الصباحية والمسائية طالبوا بها وبإلحاح وتهديد أحياناً وصلت الى ٤٠٠٠٠٠ ألف دينار لأن جميع الخدمات مقابل مبلغ كحقن الأُبر وإعطاء المغذي وتنظيف الغرفة وحتى عامل تشغيل المولدة يطالب المريض بمبلغ إكرامية. إضافة الى أن الكافتيريا في المستشفى أسعارها مضاعفة x ٦ وعلى سبيل المثال قنينة الماء سعرها ١٥٠٠ دينار وهي في الأسواق بـ ٢٥٠ دينار كما أن أسعار الأدوية مضاعفة X ٥ بالإتفاق بين الطبيب وإدارة المستشفى والصيدلية".
 

وأشار الى أن "المستشفيات الأهلية لا تتوفر فيها أدنى شروط السلامة الصحية بسبب بناياتها القديمة والمهملة وعدم نظافتها خصوصاً وأن أغلبها تضع مولدات الكهرباء أمام بناية المستشفى مما يسبب ضوضاء وتلوث كبير للمراجعين وللبنايات المجاورة".

بينما كشفت زوجته (امال علي) لـ يلا عمّا شاهدته خلال تواجدها في المستشفى وتحديداً إنتظارها لساعتين في صالة العمليات بانتظار دورها "انه في بعض الأحيان تقوم المعاونة الطبية بالعمل نيابة عن الدكتورة في غرفة العمليات وكذلك عدم السيطرة على غرفة العمليات بسبب دخول وخروج العاملين والمواطنين وكأنها ممر في المستشفى وليست غرفة عمليات تحتاج الى نظافة وخصوصية عالية وذلك بسبب أن العاملين في غرف العمليات ليس لديهم شهادات تؤهلهم لهذا العمل أو خريجي دورات تدريبية صحية بل أن معظمهم من الجنسيات الآسيوية "بنغلادش " ، وجميع العاملين لا يرتدون ملابس خاصة بالمستشفيات كالصداري وغطاء للشعر".

وأكدت ان "بعض الأطباء والطبيبات يقومون بإجراء العمليات دون ارتداء الملابس المخصصة بصالات العمليات أو يرتدون بدلة واحدة ويقومون بإجراء أكثر من عملية دون تغييرها".

وأشارت الى "كثرة التدخين في كافة أرجاء المستشفيات من قبل الكادر والمراجعين وبصورة كبيرة بسبب عدم وجود موظفين يختصون بتفتيش المراجعين عند دخولهم الى المستشفى".

أما موظفة الخدمة (ام علي) قالت لـ يلا: "أنا أعمل هنا براتب شهري قليــل جداً وسبب تواضع راتبي هو ذاك الشرط الذي حملتني إياه إدارة المستشفى حيث قالوا لنا ان أُجوركم تستطيعون الحصول عليها من المرضى ونحن نسمح لكم بذلك".

بينما قال مدير قسم تفتيش ومراقبة المؤسسات الصحية غير الحكومية في مكتب المفتش العام لوزارة الصحة الصيدلاني الإختصاص جعفر ستار لـ يلا : "إن فرقهم التفتيشية والفرق التفتيشية التابعة الى دوائر الصحة كافة مستمرة بزياراتها التفتيشية الى جميع المستشفيات الأهلية وبصورة مكثفة وإن أي مستشفى أهلي يرصد مخالفاً للشروط الصحية ومنها النظافة يتم توجيه العقوبة المناسبة له والتي قد تصل الى غلق المستشفى لفترات مختلفة. أما بخصوص أسعار الخدمات الطبية في المستشفيات الأهلية فلا توجد تسعيرة محددة لهذه الخدمات والأسعار مطلقة و حسب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم ١٥٧."

ومن الجدير بالذكر إن حكومة إقليم كردستان إتخذت قراراً قبل أيام بخفض أجور فحص العيادات الطبية وكما يلي: طبيب ممارس ٨٠٠٠ دينار، طبيب مختص ١٢٠٠٠ دينار، طبيب إستشاري ١٦٠٠٠ دينار. وخفض أجور العمليات بنسبة ٤٠% وخفض أجور أطباء الأسنان بنسبة ٤٠% وخفض أجور التحليلات المختبرية بنسبة ٣٠% في مراكز المحافظات و٤٠% في الأقضية والنواحي. بينما أجور الأطباء لفحص المرضى في بغداد تقسم الى قسمين: في الرصافة ٢٥٠٠٠ دينار وفي الكرخ (الحارثية) ٣٥٠٠٠ دينار. أما أسعار الأدوية والمختبرات والأشعة بمختلف أنواعها والعمليات الجراحية والناظور مرتفعة جداً وغير معقولة.



انشر على

المضافة مؤخراً

 

يا وحدة من هاي الـ ١٠ موديلات تشبه قَصة شعرك؟
10 فبراير 2016

العراق يتفاوض بهدوء مع الشركات النفطية لتخفيض كلفة البرميل
10 فبراير 2016

الشياكة على الطريقة العراقية
10 فبراير 2016

هل سيحدد النفط مستقبل كركوك؟
09 فبراير 2016

“الباربي الإسلامي” تجتاح شبكات التواصل الاجتماعي
09 فبراير 2016


جميع الحقوق محفوظة © يلا