شاركنا

 

شغف العراقيين بتطبيقات المواعدة الألكترونية - يلا
Image 2

شغف العراقيين بتطبيقات المواعدة الألكترونية

09 فبراير 2016


حياة    

شغف العراقيين بتطبيقات المواعدة الألكترونية

 

لو كان غابرييل غارسيا ماركيز حياً في يومنا هذا لكتب “الحب في زمن الوي شات” عوضاً عن “في زمن الكوليرا”. إكتساح الإنترنت والهواتف الذكية لحياتنا بدّل جميع مفاهيمنا عن الحياة، وخاصة الحب.

في أيام أجدادنا، كانت الرسائل الرومانسية، المكتوبة بقلم الحبر والمعطرة بالمسك هي الوسيلة الوحيدة للـ”شات” بين حبيبين. كانت الرسالة تكتب بكل تمعن، وتبدأ بـ”بسم الله الرحمن الرحيم… أما بعد”.

بعدها تطورت التكنولوجيا وأصبح الأحبة يتبادلون الحب والعشق عن طريق الهاتف الأرضي الموجود في غرفة الزوار. تنتظر الفتاة إتصال حبيبها كل يوم في وقت متأخرٍ من الليل، ويتكلمون بصوت خافت لمدة عدة دقائق أو نصف ساعة على أكثر تقدير. قلبها مع حبيبها وعينها على الباب في حال إستيقاظ أبيها.

في يومنا هذا، كل شيء مختلف. أخذتنا موجة التكنولوجيا على حين غرّة، واجتاحت تطبيقات التواصل الإجتماعي وتطبيقات المواعدة الألكترونية هواتف هذا الجيل من الشباب. فمن الطبيعي جداً أن ينعت الشاب صديقه بالـ”متخلف” إذا لم يحتوي هاتفه على إحدى هذه التطبيقات.

 

سايكولوجيا تطبيقات المواعدة

 

يقول أخصائيو طب الأعصاب والنفس أن الحب هو نتيجة لإفراز هرمون “الدوبامين” في الجسم. لكن ما لا يعرفه الكثيرون إن الإنسان لا يحتاج للتعارف على شخص لفترة طويلة من أجل إفراز هذا الهرمون. تقول طبيبة العلوم الإنسانية (هيلين فيشر) أن دماغ الإنسان يمتلك نظام حوافز يعمل على مكافأة الشخص بإفراز الدوبامين عندما تتعرف على شخصٍ يجذبك. فهذه العملية قد تستغرق عدة أشهر أو عدة ثواني.

وهذه العملية تبرر سبب شهرة المواعدة الألكترونية. حيث أن عقل الإنسان لديه قدرة على إتخاذ أصعب القرارات في ثواني معدودة، وهذا ما يفعله عقلك مع تطبيقات المواعدة.

 

طريقة عمل التطبيقات

 

تتيح تطبيقات المواعدة الفرصة لمتسخدميها لإختيار شريك(ة) أحلامهم عن طريق رؤية ملف لشخص مع صورة شخصية صغيرة وسطر واحد من المعلومات الشخصية. وتعتقد هيلين فيشر أن هذا كافٍ لتحفيز هرمون الإنجذاب في مستخدمي هذه التطبيقات.

 

بعض التطبيقات المشهورة مثل “تندر - Tinder”، تعرض لك ملف شخص في محيط جغرافي قريب، وكل ما عليك هو كبس زر “الإعجاب” لتبدأ محادثة بينك وبين هذا الشخص. ويتشابه تندر مع الـ”وي شات WeChat” والـ”سكاوت Skout” في خاصية استعماله لنظام تحديد المواقع لعرض ملفات الأشخاص لك.

بعض التطبيقات الأخرى، مثل “اوكي كيوبد OKCupid”، تعتمد على عملية اكثر تعقيداً. حيث تطلب هذه التطبيقات معلوماتك الشخصية الكاملة، إضافة الى تعليمك، عملك، مواهبك وهواياتك. وبعدها يقوم التطبيق بمقارنة هذه الصفات مع صفات المستخدمين الأخرين ليقترح لك قائمة أفضل الأشخاص “ملائمة” لك.

 

سر نجاح هذه التطبيقات

 

بغض النظر عن طريقة عمل تطبيقات المواعدة الألكترونية، هناك شيء واحد يجمعها، وهو سهولة البحث. تتيح هذه التطبيقات فرصة التواصل السهل مع الطرف الأخر بدون أي عواقب أو ضغوط إجتماعية. فلا تحتاج الى أكثر من صورة جميلة وعبارة شاعرية للنجاح في جذب الجنس الأخر. كما وتعطي هذه التطبيقات فرصة التكلم مع الكثير من الأشخاص في نفس الوقت وهذا ما يزيد من فرص عثورك على شريك(ة) أحلامك، أو الحصول على علاقة عابرة لا تنسى.

 

تزداد هذه التطبيقات رواجاً بين العراقيين يوماً بعد يوم، ومستعملي الوي شات والسكاوت يشهدون على ذلك. ولكن لحد اليوم، لم نرى أي تقرير عن حالة زواج نتجت عن هذه التطبيقات…

وهذا ما يدفعنا لنتسائل… “هل يستخدم العراقيون هذه التطبيقات كما يستخدمها الغربيون؟ وهو لإيجاد علاقة حب جدية” أم “يستخدمها العراقيون فقط لإراحة الكبت النفسي والجنسي؟”



انشر على

المضافة مؤخراً

 

يا وحدة من هاي الـ ١٠ موديلات تشبه قَصة شعرك؟
10 فبراير 2016

العراق يتفاوض بهدوء مع الشركات النفطية لتخفيض كلفة البرميل
10 فبراير 2016

الشياكة على الطريقة العراقية
10 فبراير 2016

هل سيحدد النفط مستقبل كركوك؟
09 فبراير 2016

“الباربي الإسلامي” تجتاح شبكات التواصل الاجتماعي
09 فبراير 2016


جميع الحقوق محفوظة © يلا